الاثنين، 27 مارس 2017

الترويج لبيع الآثار إعلاميًا.. ونشطاء: مصيرنا سوق النخاسة

البديل
الترويج لبيع الآثار إعلاميًا.. ونشطاء: مصيرنا سوق النخاسة

 

دفعت الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلد حاليا، إلى تطوع بعض الأشخاص والمؤسسات بتقديم الحلول، لكن أغربها تساؤل طرحته قناة أون تي في المملوكة لرجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، بعنوان “هل توافق على بيع الآثار المصرية للخارج لحل الأزمة الاقتصادية”.

واجه التساؤل سيلا من السخرية والرفض من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض الأشقاء العرب حزنوا على الوضع الذي آلت إليه مصر لدرجة جعلتها تفكر في بيع تراثها، واقترح بعضهم تنفيذ فكرة المتاحف المتنقلة في الخارج للترويج لمصر سياحيا، فيما رفض بعض المتخصصين فكرة بيع الآثار برمتها، واصفين من يفكر في ذلك بـ”مجنون”.

 

محمد باهر، اقترح: “بدل البيع نعمل معرض متنقل يتفك ويتركب في أكبر ميادين العالم، تتعرض فيه أفضل آثارنا بثمن زهيد للتعريف بمصر والأماكن السياحية بها، ويلف العالم مع حملة دعاية موازية للحدث وتذاكر مجانية للسفر إلى مصر في المواعيد التي تناسب السائح”، واتفقت معه مروة فؤاد، قائلة: “بالتأكيد لا.. ولو حصل واتباعت بملايين لن يغير من الأمر شيء لأن العائد سيتم نهبه كالعادة، لكن فيه حاجة اسمها معارض خارجية للآثار، بيتم عرض مجموعة من الآثار لفترة معينة بمقابل، وأكيد لايناسب قيمة الآثار المصرية الفريدة”.

أما صفاء ليمام، فقالت: “احنا بعنا الجغرافيا هنبيع التاريخ كمان، وبعد كده نتباع في سوق النخاسة”، وأكد إبراهيم عبد القادر: “هي البلد دي بقت رخيصة كده جربتوا بيع القطاع العام والشركات واستفاد المتسلقون بالعمولات واستفاد رجال الأعمال بأسعار رخص التراب، والشعب استمر فقير وزاد فقره وظل الاقتصاد من سيئ إلى أسوأ بطلوا أفكار سوداء مش ناقصة خراب”.

أما رامي وصفي، قال: “بعدين هو مفيش طريقة للاستفادة من الآثار حتى في ظل ضعف الإقبال السياحي إلا بالبيع؟ هو البيع بقى إدمان ولا أيه؟ مفيش تنظيم معارض محترمة بالخارج نظير أجر ونسبة من العائد؟ مفيش مستنسخات طبق الأصل كهدايا ترويجية؟ مفيش أي حاجة غير التخلي والانبطاح”.

وأوضح عبد الرحمن الخزاعي: “أنا لست مصريا لكن قلبي يكاد ينفطر على حالكم وإلى أين وصل بكم المقام حتى تقرروا بيع أعز شي تملكوه الآثار”، مقترحًا: “بدلا من ذلك لماذا لا تشكلوا لجنة لتقصي الفساد والتحقيق في الأموال المنهوبة، وتنفذوا دراسة واقعية بما يمكن أن تستفيدوا من مواردكم فأنتم في خير أرض”، أما فوز فقال: “أنا كمواطن جزائري وبالأخص عربي ومسلم بحب مصر وشعب مصر وتاريخ مصر القديم، أنا أعارض فكرة بيع الآثار المصرية”، مكملًا: “والله حرام على فقدان أعز ما تملك مصر والأمة العربية الله”.

وقال الدكتور سيد حسن، خبير الآثار الفرعونية، إن هذه المقترح من الناحية المنطقية غير مقبول بالمرة، مشيرًا إلى أن مصر فقدت بعض الآثار خلال الفترات الماضية، إما عن طريق السرقة أو بالاتفاق مع البعثات التي تجري الحفائر وتحصل على نسبة من الآثار المكتشفة وبطرق أخرى مختلفة، لافتا إلى مساعي جادة من قبل بعض المتخصصين لاستعادة الآثار التي هُربت للخارج.

وأضاف حسن لـ”البديل”: “لم نسمع من قبل عن أي شعب من شعوب العالم باع تاريخه من أجل حل أزماته الاقتصادية”، مقترحًا على الدولة أن تجتهد في إقامة مشاريع زراعية وصناعية وتجارية ذات مردود تساهم في حل الأزمة الاقتصادية حاليا، بدلا من هذا المقترح الذي لن يفيد بحل الأزمة في شيء.

أما المؤرخ عاصم الدسوقي، عضو في الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، وصف طرح فكرة بيع الآثار المصرية لحل الأزمة الاقتصادية بـ”التهريج”، مضيفا لـ”البديل”: “لا يوجد شخص عاقل يوافق على على هذا المقترح، خاصة أن هناك حلولا كثيرة لمواجهة الأزمة الاقتصادية، ليس بيع الآثار منها”.

The post الترويج لبيع الآثار إعلاميًا.. ونشطاء: مصيرنا سوق النخاسة appeared first on البديل.


ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مدونة عربي التعليمية 2015 ©