البديل
مقاطعة الشباب البريطاني للانتخابات ليست حلا (مترجم)
مع اقتراب الانتخابات العامة البريطانية، ستتحدث وسائل الإعلام عن الشباب وما يسمى بـ”عدم انخراطهم” في السياسة، سواء إذا كنت تدرك ذلك أو لا، في حين أن الشباب لا ينفصل عن السياسة؛ يتحدثون فيها مع أصدقائهم، حين يتجمعون أو على وسائل التواصل الاجتماعي أو في الإعلام، حيث آرائهم حول بلدهم والبلدان المجاورة.
يشارك الشباب أيضا في الحملات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين أو المطالبة بسكن وفق أسعار معقولة أو إصلاح نظام العدالة الجنائي، كما ينشئون مؤسسات اجتماعية لمعالجة القضايا التي تواجه المجتمع الداخلي والمجتمع الأوسع نطاقا، وأظهر نشاط الشباب على مدى العامين الماضيين أن هناك رغبة في التغيير الاجتماعي بينهم.
المشكلة أن اهتمامات الشباب لا تترجم إلى أصوات، ويرجع ذلك إلى الافتقار العام للإيمان بالنظام السياسي وعدم قدرة المسؤولين المنتخبين على تقديم حلول بشأن القضايا الأكثر إلحاحا في المجتمع.
الشباب من بين المجموعات غير المرجح أن تصوت أو تشارك في الانتخابات، والنتائج المترتبة على ذلك واضحة، فإذا كنا نؤمن بأن السياسة تتعلق بالعرض والطلب، فإن الحجة التي سيوفرها السياسيون هي فقط تزويد أماكن الطلب التي تشرح المشكلات التي تواجه الشباب وتراجع مشاركتهم السياسية خاصة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما، ومن ثم يتجاهلون باقي الأماكن أو المطالب.
لنتخيل أنه خلال الانتخابات العامة المقبلة، سيتم تمكين الشباب بين 18 و24 من مساعدة مرشحيهم الذين يمثلونهم بشكل أفضل، ماذا سيحدث وما هي النتيجة؟
بداية، سيكون هناك أصوات تمثل الشباب وتنقل وجهة نظرهم الواضحة بشأن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وثانيا فإن كتلة الشباب ستؤثر مباشرة على قضاياهم الخاصة التي لا يمكن تجاهلها.
سيكون التصويت السياسي للشباب قويا وسط زيادة فرص دعم السياسات والاستثمار الخاص بهم ومناقشة مشاكلهم مثل مشكلة الإسكان وخدمات الشباب ونظام التعليم.
وفي مجتمع يصوت فيه جميع المواطنين الشباب، ستكون السياسة في أرقى صورها وأفضل شكل خلقت له، حيث انتخاب السياسيين الأصغر سنا وضمهم للبرلمان، مما يجعله برلمانا أكثر تنوعا ويجمع مختلف الأفكار والآراء، والنتيجة النهائية هو برلمان أكثر ابتكارا ورغبة في تجربة أشياء جديدة ووضع قوانين أفضل وأيضا سياسية أكثر مرونة.
مشاركة الشباب وتصويتهم في الانتخابات سيقود إلى خلق مجتمع أكثر نشاطا وعدالة ومدنية، وسيشعر الشباب بأنهم يمتلكون صوتا مسموعا في المجتمع.
وجود كتلة قوية من الشباب ستجعل منهم قوة لا يستهان بها، كما أن لدى الشباب الخيار في توصيل أصواتهم إلى مائدة المفاوضات إذا أرادوا ذلك من أجل التغيير، هذه هي الطريقة الوحيدة لإيصال صوت الشباب ورسالتهم.
هذه الانتخابات ليست فقط لاختيار الحزب الذي سيقود لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكنها الانتخابات التي تحمل أكبر القضايا التي تواجه المملكة المتحدة على مدى الخمس سنوات المقبلة، وبالتالي عدم المشاركة ليس خيارا.
المقال من المصدر: اضغط هنا
The post مقاطعة الشباب البريطاني للانتخابات ليست حلا (مترجم) appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات