الجمعة، 30 يونيو 2017

الدبلوماسية المصرية في أسبوع.. شكري بأديس أبابا.. وتصعيد ضد قطر.. والتوقيع على نقل الجزيرتين للسعودية

البديل
الدبلوماسية المصرية في أسبوع.. شكري بأديس أبابا.. وتصعيد ضد قطر.. والتوقيع على نقل الجزيرتين للسعودية

شهد الأسبوع الماضي العديد من الأحداث على المستوى الخارجي، التي كان لها الكثير من التوابع السياسية، منها توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسي على التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وتصعيد مصري جديد ضد قطر وتقديم قائمة بخروقاتها لقرارات مجلس الأمن في ليبيا، وزيارة شكري لأديس أبابا للتحضير للقمة الإفريقية الـ29.

اتفاقية ترسيم الحدود

وقع السيسي السبت الماضي على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي بموجبها تتنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير، في وقت تشهد المنطقة اضطرابات سياسية واسعة لم تمر بها منذ عقود من الزمن، بالتزامن مع تربص من القوى الإقليمية للاستفادة من كل التطورات والأحداث على الساحة الدولية، فيما وصف مراقبون الخطوة بأن من شأنها أن تؤثر على العمق الاستراتيجي المصري.

وحظي ملف تيران وصنافير في الفترة الأخيرة بمتابعة داخلية واسعة، ولكن اختيار توقيت التوقيع على الاتفاقية الذي تزامن مع الاحتفال بأعياد الفطر كان عليه الكثير من علامات الاستفهام، حيث مثلت القضية أحد أهم الملفات التي أحدثت حراكًا في الرأي العام والمجتمع المصري في الفترة الأخيرة، لأنها لا تعتبر قضية خلافية، كون كل الاعتبارات التاريخية الجغرافية والسياسية تثبت مصريتها. وبحسابات الأمن القومي فإن السيادة المصرية على الجزر تضمن السيطرة على خليج العقبة، بما يضمن تحقيق نفوذ وهيمنة مصرية وأداة ضغط على الجانب الإسرائيلي، لكن اللافت في الأمر أن طرح القضية برمتها جاء مفاجئًا في ظل ميراث وثائقي تاريخي تربوي ثقافي سياسي عسكري يرسخ سيادة مصر الكاملة على الجزر.

زيارة شكري لإثيوبيا

ومن ناحية أخرى توجه وزير الخارجية سامح شكري إلى إثيوبيا، وذلك لحضور اجتماعات وزراء الخارجية للقمة الإفريقية الـ29، والتي من المفترض أن يحضر فيها أكثر من 54 رئيسًا إفريقيًّا، وفي حين تجرى القمة تحت عنوان «تسخير العائد الديمغرافي من خلال الاستثمار في الشباب»، يؤكد المراقبون أن هناك ملفات أخرى على رأس القمة الإفريقية سيتم مناقشتها في حضور هذا الكم الهائل من مسؤولي وزعماء القارة.

وتتناول القمة عددًا من الموضوعات الهامة التي تشمل تقرير رئيس جمهورية رواندا بشأن تنفيذ قرار قمة أديس أبابا (يناير 2017) حول الإصلاح المؤسسي للاتحاد الإفريقي، من أجل معالجة أوجه القصور الحالية في أداء الاتحاد، ولتمكينه من الاضطلاع بالتحديات المعاصرة التي تواجهه على النحو المرجو، وتقرير رئيس النيجر حول موضوع منطقة التجارة الحرة القارية، وتقرير رئيس سيراليون حول إصلاح وتوسيع مجلس الأمن في إطار رئاسة بلاده للجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة العشر المعنية بإصلاح وتوسيع مجلس الأمن.

ولم تكن ليبيا هى الأخرى بعيدة عن القمة الإفريقية، حيث تتناول القمة تقرير رئيس جمهورية الكونجو برازافيل حول ليبيا في إطار رئاسته للجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى حول ليبيا، فضلاً عن تقرير كل من مصر وموريشيوس حول تنفيذ أجندة التنمية 2063 وتوطينها في خطط العمل الوطنية، كما تشهد انتخاب مفوض الموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا ومفوض الشؤون الاقتصادية، فضلاً عن انتخاب 4 أعضاء في المجلس الاستشاري للفساد، وانتخاب 4 أعضاء في اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بالإضافة إلى اعتماد ميزانية الاتحاد الإفريقي لعام 2018.

تصعيد مصري ضد قطر في مجلس الأمن

من جهة أخرى قامت القاهرة عبر مندوبها في مجلس الأمن بتقديم تقارير في الجلسة، التي انعقدت الأربعاء الماضي، لانتهاكات قطر للقوانين الدولية في ليبيا، حيث نشبت معركة كلامية بين مندوب قطر بمجلس الأمن ونظيره المصري، فبينما أشار الدبلوماسي المصري عمرو أبو العطا إلى الدعم الذي تحصل عليه الجماعات والتنظيمات الإرهابية في ليبيا من قطر تحديدًا ودولة أخرى في المنطقة، مستعرضًا أوجه الدعم الذي قدمته قطر للإرهاب في ليبيا، ادعى ممثل قطر أن تهديد الإرهاب يشغل بلاده التي تحرص على المشاركة في جهود القضاء عليه.

كما ادعى أن تقارير فرق الخبراء المختلفة لا تشير إلى تورط قطر في أي خرق لقرارات مجلس الأمن أو أي أنشطة تهدد استقرار ليبيا، موضحًا أن ما ذكره يعتبر كافيًا للرد على “الادعاءات” الواردة في مداخلة مصر، والتي ذكر أنها تأتي في “سياق الحملة الإعلامية التي تهاجم قطر والتي تستند إلى ميليشيات تعمل خارج الشرعية”، كما نوه بأن ذلك يأتي في “سياق الحملة المغرضة ضد قطر والتي تتجلى في الحصار غير القانوني المفروض عليها”، مشيرًا  إلى أن بلاده “تأسف أن يستغل وفد مصر الاجتماع للإساءة إلى قطر”.

وعلى أثر مداخلة وفد قطر قام الوفد المصري بتعميم قائمة على المشاركين في الاجتماع، أكد إنها تعكس الانتهاكات القطرية المختلفة في ليبيا وفقًا لما ورد رسميًّا في تقارير فرق خبراء الأمم المتحدة، مؤكدًا أن مصر لم تزجَّ باسم قطر في هذا النقاش، بل إن قطر، من خلال أنشطتها وكونها الممول الرئيسي للإرهاب في ليبيا، هي التي ورطت نفسها في ذلك، مشددًا على أن الدور الذي تقوم به مصر لتحقيق الاستقرار في ليبيا معروف للجميع، وهو التحرك من جانب وفد مصر الذى أفحم وفد قطر، والذي لم يقم بالرد عليه.

The post الدبلوماسية المصرية في أسبوع.. شكري بأديس أبابا.. وتصعيد ضد قطر.. والتوقيع على نقل الجزيرتين للسعودية appeared first on البديل.


ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مدونة عربي التعليمية 2015 ©