البديل
بعد خفض الكهرباء.. السلطة الفلسطينية تصيق على المرضى لإخضاع غزة
مرة أخرى تتواطأ الحكومة الفلسطينية مع الإسرائيلية ضد مواطني قطاع غزة، فبعد تخفيض إمداد القطاع بالكهرباء، تتجه المحاصرة لقطاع الصحة، وطالبت، أمس، الحملة الشعبية لإنقاذ غزة العالم بالتدخل لوقف التدهور في مستشفيات القطاع، واستنكرت الحملة وقف التحويل للعلاج بالخارج من قبل الحكومة الفلسطينية، وعدم منح تصاريح للمرضى من قبل الكيان الصهيوني.
وقال مسؤول الإعلام في حملة إنقاذ غزة فتحي صباح، “لدينا 12 ألف مريض سرطان في قطاع غزة نصفهم لا يحصلون على تصاريح علاج من الكيان الصهيوني، والآن أوقفت السلطة الفلسطينية منح حوالي 1800 مريض تحويلات للعلاج بالخارج، وبالتالي هذا حكم غير معلن بالإعدام على هؤلاء المرضى”.
ويحتاج علاج سكان قطاع غزة في الخارج إلى إجراء فوري، فآلاف المرضى بحاجة إلى السفر لكن الحواجز والحدود تحول بينهم وبين الشفاء.
وتدق حملة إنقاذ غزة ناقوس الخطر لإنقاذ مرضى السرطان، فنقص الأدوية والوقود وأزمة الكهرباء عوامل تزيد من الآم المرضى الذين أصبحت حياتهم رهينة انقسام يحمّل فيه كل طرف الطرف الآخر مسؤولية انهيار الأوضاع الصحية.
ويقول المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، “حصة قطاع غزة المقدرة بـ40% من حجم واردات السلطة، لا يصل منها في أحسن الأحوال سوى 10%، وهناك قرصنة لـ30% من الأدوية التخصصية والعلاجية لمرضى القطاع في ظل عدم توفير الأفق في خروج المرضى باتجاه المشافي التخصصية سواء في الداخل الفلسطيني المحتل أو الضفة المحتلة أو باتجاه معبر رفح البري”.
وسارعت وزارة الصحة في غزة إلى جدولة العمليات الطارئة وإلى قطع الكهرباء عن العيادات التخصصية إلى أن يتم حل أزمة الوقود والكهرباء، ويبقى المريض يحدوه الأمل في إيجاد الحلول قبل أن يفارق الحياة.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أشار إلى أن الحصار المفروض على قطاع غزة يحرم أكثر من 95% من سكانها من حقهم في حرية الحركة والتنقل نتيجة إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى القطاع، وأشار المركز الحقوقي في بيان له إلى أن أكثر من 30 ألف فلسطيني ينتظرون فتح معبر رفح غالبيتهم من المرضى وطلبة الجامعات، وأوضح البيان أن المعبر أغلق لمدة 156 يوما منذ بداية العام الجاري، بينما فتح 10 أيام في الاتجاهين و4 أيام للعائدين فقط.
وفي السياق نفسه، وجهت 17 مؤسسة صحية أهلية في غزة نداء استغاثة عاجلا للمسؤولين والمعنيين على كافة المستويات، للمطالبة بتحييد القطاع الصحي في غزة وإبعاده عن الخلافات والتجاذبات السياسية، وحذرت المؤسسات، في بيان مشترك، من مخاطر نقص الدواء والمستلزمات الطبية في غزة، ونقص قطع الغيار لها، ومنع سفر المرضى للعلاج في الخارج.
السلطة تضغط على غزة
وتمارس السلطة الفلسطينية ضغوطا على قطاع غزة لإخضاع حماس لشروطها وسحب سيطرتها على القطاع، وطالبت الحكومة، أمس، حركة “حماس” بتسليم كافة مرافق قطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ 10 أعوام، وقال الناطق باسم الحكومة طارق رشماوي، في بيان صحافي إنه على “حماس” حل ما يسمى بلجنتها الإدارية لشؤون غزة وتسليم كافة المؤسسات الحكومية إلى حكومة الوفاق حتى تستطيع القيام بواجباتها تجاه الشعب في القطاع، واعتبر رشماوي أن استمرار “حماس” في ممارسة سلطة الأمر الواقع في غزة، وفرضها ضرائب غير قانونية، وقرصنتها أموال الإيرادات، وتعطيلها الكثير من المشاريع، ومنعها بالقوة إجراء انتخابات للهيئات المحلية، سيؤدي إلى تعزيز الانقسام وزيادة معاناة السكان.
وتزيد الخلافات الداخلية بين “حماس”، وحكومة الوفاق، التي تشكلت بموجب تفاهمات للمصالحة منتصف 2014 من مصاعب الحياة في قطاع غزة على خلفية شكوى الحكومة الفلسطينية من عدم تمكينها من إدارة قطاع غزة.
The post بعد خفض الكهرباء.. السلطة الفلسطينية تصيق على المرضى لإخضاع غزة appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات