الأربعاء، 19 يوليو 2017

بسبب الخلافات.. أول «مجلس دولة» بدون رئيس منذ عام 46

البديل
بسبب الخلافات.. أول «مجلس دولة» بدون رئيس منذ عام 46

انتهت أمس ولاية المستشار محمد مسعود كرئيس لمجلس الدولة،  وذلك لبلوغه سن المعاش، وكان من المفترض أن يتم خلال الأيام القليلة الماضية تعيين رئيس جديد لمجلس الدولة خلافًا له، حيث جرت العادة أن يتم  اختيار رئيس مجلس الدولة  يوم 19 يوليو، وذلك على عكس باقي الهيئات القضائية الأخرى (القضاء العادي، وهيئة النيابة الإدارية)، واللتين يتم تعيين رئيس لهما قبل الـ30 من يونيو من كل عام.

وبهذه التطورات يكون مجلس الدولة بلا رئيس لأول مرة منذ تأسيسه عام 1946، ووفقًا للقانون رقم  47 لسنة 1972 وتحديدًا الفقرة الثالثة من المادة 70 منه، فإنه في حال “غياب الرئيس أو خلو منصبه يحل محله في اختصاصاته الأقدم فالأقدم من نواب الرئيس”، لذلك فإن المستشار يحيى دكروري النائب الحالي لرئيس مجلس الدولة سيكون القائم بأعمال رئيس المجلس لحين إعلان رئيس الجمهورية رئيسًا له.

ووفقًا للتعديلات الأخيرة التي أجريت على قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية فإن رئيس الجمهورية سيختار من بين أقدم 7 مستشارين بمجلس الدولة وليس بالأقدمية كما جرى العرف، ولكن حدث نوع من المنافسة بين  مجلس الدولة ومجلس النواب من جهة، وبين مجلس الدولة ورئاسة الجمهورية من جهة أخرى؛ وذلك بسبب عدد من الأحكام التي أصدرها المستشار الدكروري على عكس رغبة الدولة، والتي كان آخرها بطلان اتفاقية ترسيم الحدود مع الجانب السعودي والتنازل بمقتضاها عن جزيرتي تيران وصنافير، الأمر الذي صنفه البعض بأن الرئاسة ترفض تعيين الدكروري بسبب هذه الأحكام، وفي المقابل أرسلت الجمعية العمومية لمجلس الدولة اسم المستشار يحيى دكروي منفردًا، والذي يعد اعتراضًا على تعديلات مجلس النواب على القانون القديم الذي كان يعين أقدم نواب الرئيس الحالي لرئاسة المجلس.

أبرز أحكام الدكروري

سجل المستشار يحيى الدكروري مليء بالقرارات التي أثارت ردود أفعال واسعة، حيث شهد عام 2014 تنحيه عن نظر الدعاوى المقامة لإلغاء قرارات التحفظ على أموال الإخوان، كونه منتدبًا كمستشار قانوني للبنك المركزي، ما يحول بينه وبين الفصل فيها، باعتبار أن البنك المركزي خصم في الدعاوى، كما أنه تنحى عن نظر كافة القضايا المتعلقة بالبنك المركزي.

وأصدر الدكروري في مارس 2015 حكمًا بوقف القرار رقم 1 للجنة العليا للانتخابات البرلمانية، فيما تضمنه بدعوة الناخبين للانتخابات، لحين إعادة قانون تقسيم الدوائر.

وفي سيتمر من نفس العام  أصدر حكمًا بوقف تنفيذ قرار اللجنة العليا للانتخابات رقم 70 لسنة 2015، بضرورة إجراء الكشف الطبي على المرشحين، ولم تمر أيام على هذا الحكم، حتى أصدر حكمًا جديدًا بإعادة عرض فيلم «حلاوة روح»، وإحالة القضية للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية نص المادة 9 من القانون رقم 430 لسنة 1955 بتنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية.

وفي شهر نوفمبر من نفس العام أصدر الدكروري حكمًا ببطلان قرار رئيس مجلس الوزراء حينها «إبراهيم محلب»، الصادر بتطبيق قانون الحد الأقصى للأجور على موظفي «بنك مصر».

علي الرئيس سرعة تعيين رئيس للمجلس

عدد من الفقهاء القانونين أكدوا أن واقعة عدم تعيين رئيس لمجلس الدولة حتى الآن تحدث لأول مرة في التاريخ، وأن الخلاف الموجود بين الرئاسة ومجلس الدولة سبب هذا التأخير، حيث لا يوجد مبرر واحد لتأخير تعيين رئيس المجلس، خاصة أن الأسماء التي سيتم الاختيار بينها لا تتجاوز 3 أسماء، وهو ما أكده الفقيه القانوني نور فرحات، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي ليس في صالح أي جهة، ويسيء لمؤسسات الدولة، مضيفًا أن القانون غير الدستوري الذي أقره البرلمان هو السبب الأول لهذه الأزمة التي تحولت إلى معارك شخصية.

في نفس السياق قال خالد أبو بكر المحامي الدولي إن ما يحدث سابقة في تاريخ القضاء المصري؛ لذلك على رئيس الجمهورية سرعة إعلان اسم رئيس المجلس الحالي في أقرب وقت قبل الدخول في مشكلة قانونية نحن في غني عنها، وكان من الممكن تفاديها بإعلان الاسم قبل 19 يوليو.

The post بسبب الخلافات.. أول «مجلس دولة» بدون رئيس منذ عام 46 appeared first on البديل.


ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مدونة عربي التعليمية 2015 ©