البديل
إدخال الوقود المصري لغزة يُقلص إيرادات السلطة الفلسطينية
على عكس الاتفاقيات المتعلقة بالقضية الفلسطينية السابقة التي تم الاتفاق عليها بين أطراف فلسطينية وأخرى عربية، يتم العمل على تنفيذ اتفاقيات القاهرة الأخيرة بشكل جدي هذه المرة، مما يعني أن المصلحة الشخصية لبعض الأشخاص والأحزاب الفلسطينية اليوم باتت فوق مصلحة الوطن.
فما بين وفود تقنية تغادر قطاع غزة للقاهرة خلال الأيام القادمة بحسب تصريحات الناطق باسم وزارة الداخلية إياد البزم، لجلب معدات لازمة لضبط الحدود، وبين ضغط مادي هائل على السلطة الفلسطينية من قبل حماس بتداولها للوقود المصري بحسب خبراء في الشأن الاقتصادي، ما زال الفلسطينيون في قطاع غزة على نفس الحال، بل ازداد الوضع سوءا، ولم يشعر المواطن بأي تحسن من هذه الاتفاقات الحديثة بين مصر وحماس، كأن الأمر معركة لتكسير العظام بين حماس والسلطة الفلسطينية، بتدخل دحلاني وبرعاية مصرية ومباركة صهيونية.
وقال البزم، إن وفدا سيذهب للقاهرة خلال الأيام القادمة، يقتصر دوره على الجانب التقني وجلب المعدات اللازمة لما تم الاتفاق عليه من ضبط الحدود كالكاميرات وغيرها، مشيرا إلى أن التجهيزات التي تجريها الداخلية بغزة قد تستغرق شهرا على الأقل، على أن تدخل في خطوات إضافية بعد الانتهاء من هذه المرحلة لضمان الأمن المصري.
من ناحية أخرى، يؤكد مدير الإدارة العامة للبترول بغزة خليل شقفة، أن إدخال الوقود بشكل مستمر يتوقف على استكمال الإجراءات الفنية بين الجانبين، والتي يتم العمل عليها بشكل دؤوب.
ويستخدم المواطنون في قطاع غزة وقودا إسرائيليا منذ أن عملت السلطات المصرية على تدمير الأنفاق التي كان يمر منها الوقود لقطاع غزة، ومن حينها، لم يدخل قطاع غزة وقودا مصريا إلا مؤخرا بعد التفاهمات التي جرت بين حماس والقاهرة، ويفرق السولار المصري عن الإسرائيلي بشيكل إسرائيلي فقط للتر.
ويرى المحلل الاقتصادي أمين أبو عيشة، أن استمرار ضخ الوقود المصري لمحطات القطاع الخاصة، سيؤثر على على إيرادات السلطة الفلسطينية، حيث يحصل القطاع على كميات كبيرة من الوقود الإسرائيلي، التي تجبي السلطة ضرائبها منها.
ويؤكد أبو عيشة أن السولار فقط يؤثر بنسبة تصل إلى 12 مليون دولار شهريا، وإذا تم إدخال الوقود بشكل دوري فسيرتفع وصولا لـ14 مليون، مؤكدا أن هناك أحاديث وأطروحات حول إدخال الغاز الطبيعي من مصر إلى قطاع غزة.
ويؤكد المحللون أن هذه الآلية ستؤثر بشكل كبير على ما تصرفه السلطة الفلسطينية تجاه قطاع غزة من رواتب وخدمات تعليمية وصحية، حيث من التوقع أن تزيد السلطة من تقليصها لمصروفات غزة، والذي بدأ بالفعل منذ شهور مضت بخصم 30% من رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة.
ويؤكد المحللون أن الضريبة التي تُدفع على الوقود الداخل للقطاع من الجانب الإسرائيلي، ستزول إذا ما تم استمرار دخول الوقود من الجانب المصري، وبهذا تتأثر إيرادات السلطة الفلسطينية.
وعلى ما يبدو، أن الاتفاق على مصالح المواطن والأهداف الوطنية العليا قد تبددت بالفعل، ولم يبق إلا المصالح الشخصية وحدها من تحرك القيادات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وحتى بالخارج.
The post إدخال الوقود المصري لغزة يُقلص إيرادات السلطة الفلسطينية appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات