البديل
«يوم للغضب الفلسطيني» انتصارا للأقصى
توتر شديد وإجراءات أمنية مكثفة تتخذها السلطات الإسرائيلية، بسبب إعلان اليوم الأربعاء “يوم للغضب الفلسطيني”، وذلك بعد إصابة عشرات الفلسطينيين خلال احتجاجاتهم على الممارسات القمعية التي كانت ذروتها إغلاق المسجد الأقصى، يوم الجمعة الماضي، لأول مرة منذ نصف قرن.
وكشف موقع مقرب من السلطات السعودية أن الرياض تدخلت لدى إسرائيل عبر البيت الأبيض الأمريكي لإعادة فتح بوابات الأقصى، وهو الأمر الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول علاقة الرياض بتل أبيب.
تطور الانتهاكات
في صباح يوم الجمعة الماضي، نفذ 3 فلسطينيين عملية فدائية من داخل الخط الأخضر، وزعم الاحتلال أنهم خرجوا مسلحين من داخل المسجد الأقصى وقتلوا جنديين صهيونيين قبل أن يستشهدوا، وردا على العملية تجرأت الحكومة الإسرائيلية وأجهزة أمن الاحتلال وقامت بما لم تتمكن من القيام به خلال 50 عامًا، حيث احتل الجيش الإسرائيلي المسجد الأقصى، وأغلق جنوده الأبواب وحرموا المصلين من الدخول، لأول مرة منذ حرب يونيو عام 1967.
منذ يوم الجمعة الماضي وحتى ظهيرة يوم الأحد لا أحد يعرف ماذا فعل الجنود داخل المسجد، إذ لم يسمح بالدخول إلا لمدير المسجد الشيخ عمر الكسواني، ولم يتجاوز ذلك 20 دقيقة وتحت حراسة إسرائيلية مشددة، بعدها قامت قوات الاحتلال بتكسير الأبواب الداخلية للمسجد واقتحام المكاتب والمصليات الداخلية، والأهم كان الخشية على المخطوطات التاريخية وسندات الملكية الوقفية الموجودة في أدراج داخل مساحة تقدر 144 دونم.
ظهيرة يوم الأحد الماضي، أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن فتح المسجد الأقصى بعد تدخل رسمي من العاهل الأردني عبد الله الثاني، وحكومته، إذ من المفترض أن الأردن هو صاحب الوصاية على المسجد الأقصى، إضافة إلى اتصالات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع الجهات الدولية كافة.
عندما وصل المصلون الفلسطينيون إلى باب الأسباط فوجئوا بالبوابات الإلكترونية ومجسات فحص المعادن وكاميرات مراقبة وتسجيل كل شيء، ورفض الأئمة والعلماء ومعهم المئات الدخول، وصلّوا خارج المداخل، في موقفٍ فلسطينيٍ موحد، وانتظر الجميع أن تتحرك الدول العربية والإسلامية لحل الأزمة، إلا أن شيئا لم يحدث، باستثناء إعلان المملكة السعودية استنكارها لإغلاق المسجد واعتباره انتهاكا لمشاعر المسلمين، فيما ذكر موقع إلكتروني مقرب من السلطات السعودية أن العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، تدخل لدى واشنطن لحل ما سمّي بأزمة الحرم القدسي الشريف، وأن نتنياهو تعهد للسعودية بواسطة من أمريكا بعدم المساس بالوضع الراهن للحرم، وهو الخبر الذي لم يأت الموقع الرسمي للبيت الأبيض على ذكره.
The post «يوم للغضب الفلسطيني» انتصارا للأقصى appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات