البديل
البطالة في إفريقيا.. حقائق وأرقام
خلصت دراسة أجراها معهد توني بلير للتغيير العالمي إلى أن أجزاء من إفريقيا قد تواجه أزمة بطالة هائلة بحلول عام 2040. وتنبأ بوجود نقص في نحو 50 مليون وظيفة في أنحاء كثيرة من القارة، محذرًا من عواقبه الوخيمة على الاقتصاد العالمي.
وقال موقع برس تي في الإيراني: ينبغي أن تكون تلك التصريحات بمثابة دعوة جادة للاستيقاظ للجميع، وهذا الرقم الهائل لن تكون له عواقب وخيمة على إفريقيا بأسرها وشعبها فحسب، ولكن سيكون لها تأثير على الاقتصاد العالمي، والذي يمكن أن يكون كارثيًّا.
وتابع الموقع أن معدلات البطالة ظلت في الارتفاع منذ عام 2011 بنسب مقلقة حسب وثيقة حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي في إفريقيا خلال 2011، أعدتها اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة الخاصة بإفريقيا ومفوضية الاتحاد الإفريقي.
ووفقًا لهذه الوثيقة فإن البطالة ظلت مرتفعة، خاصة لدى الشباب، رغم النمو القوي الذي حققته غالبية الدول الإفريقية.
وأضاف الموقع: نبهت الدراسة إلى أن الأشخاص العاملين يشتغلون بوظائف هشة في الأنشطة غير المصنفة ذات الإنتاجية الضعيفة أساسًا، حيث تحد هذه الإنتاجية الضعيفة من قدرة المؤسسات الصغيرة على خلق فرص عمل مناسبة وتقليص الوظائف المتدنية.
ويعتقد معدو الدراسة أن هذه المستويات العالية من البطالة ناجمة جزئيًّا عن إرتباط النمو في الفترة الأخيرة بالصناعات الاستخراجية التي تستقطب رأس مال كثيفًا (المعادن والنفط).
وتتميز هذه الأنشطة كذلك بمحدودية روابطها مع باقي الاقتصاد الوطني، وتوصي الدراسة الدول الإفريقية بتنويع مصادر النمو عبر تطوير القطاعات المفيدة للفقراء إذا رغبت بالفعل في تقليص معدلات البطالة والفقر المرتفعة.
وأشار الموقع إلى أن منطقة شمال إفريقيا تعتبر الأكثر تضررًا بمعدل بطالة بلغ سنة 2011 حوالي 9,8 في المائة مقابل 7,9 في المائة في باقي القارة، حسب الوثيقة التي تشير إلى أن هذه الأرقام تخفي الحجم الحقيقي لخطورة أزمة الشغل، حيث تبلغ نسبة البطالة لدى النساء ضعف الرجال (15 في المائة مقابل 7,8 في المائة).
وقالت صحيفة التلجراف البريطانية إن منطقة شمال إفريقيا سجلت المرتبة الأولى عالميًّا في معدل البطالة عامي 2014 و2015 حسب تقرير منظمة العمل الدولية، حيث بلغت البطالة بين شباب المنطقة حوالي 30% مقارنة بـ 13% عالميًّا. وفي الوقت الذي تنخفض فيه معدلات البطالة في شرق آسيا وجنوبها وكذلك في وسط وجنوب شرق أوروبا (خارج الاتحاد الأوروبي) ترتفع بشكل كبير في إفريقيا، خاصة في منطقتها الشمالية.
وتابع الموقع أن ارتفاع معدلات الفقر وعدم المساواة والأوبئة والأمراض والحروب والصراعات والإرهاب لها دور كبير جدًّا في ارتفاع معدلات البطالة في القارة؛ مما ينتج عنها التفكير في الهجرة غير الشرعية؛ بحثًا عن عمل وهروبًا من كل ما سبق، ومن هنا لم تعد أزمة إفريقيا داخلية، وعلى العالم التصدي لها؛ لأنه أصبحوا وجهة تضرر.
وأضاف الموقع أن أحد الحلول الهامة لتلك الأزمة يكمن في تحسين الإحصاءات، خاصة وأن القدرة الإحصائية للقارة ضعيفة، حتى تكون قادرة بصورة أفضل على تتبع اتجاهات البطالة وتقديرات الحسابات القومية والاستجابة لها، فوجود إحصاءات منتظمة يمكن التعويل عليها أمر ضروري لقياس التقدم المحرز على صعيد التنمية وتحليلات السياسات، ومع ذلك فإن إحصاءات إفريقيا ضعيفة.
The post البطالة في إفريقيا.. حقائق وأرقام appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات