السبت، 1 يوليو 2017

التوسع في التعليم الخاص على حساب الحكومي ترسيخ للطبقية وفقدان للهوية

البديل
التوسع في التعليم الخاص على حساب الحكومي ترسيخ للطبقية وفقدان للهوية

تسعى الحكومة بخطى ثابتة نحو التوسع في مدارس التعليم الخاص ذات المصروفات العالية، بما يخدم مصلحة فئة معينة من المجتمع، وتتجاهل تطوير التعليم الحكومي الذي يعتمد عليه أكثر من 90% من الشعب، رغم أن الدستور ألزمها بتوفير بتطوير التعليم المجاني والتوسع فيه، إلَّا أنها تتجاهل ذلك الأمر.
وتطرق اجتماع مجلس الوزراء الأخير إلى ملف توفير الأراضى لإقامة 200 مدرسة بين مدارس للنيل ومدارس للمتفوقين ومدارس يابانية وألمانية بالمحافظات، ومن المقرر أن يتم عرضه على اجتماع مجلس المحافظين، الأسبوع المقبل، بحسب ما قال الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم خلال اجتماع مجلس الوزراء.
وأضاف في تصريحات صحفية بمقر مجلس الوزراء، أن توفير الأراضى يشمل بناء 100 مدرسة ياباني، و100 من مدارس النيل، و100 مدرسة ألمانية، ومدارس للمتفوقين، و100 مدرسة بالشراكة مع القطاع الخاص.
وكان السفير الياباني في القاهرة، تاكيهيروا كاجاوا، قال، إن خطة الشراكة المصرية اليابانية تستهدف إنشاء 200 مدرسة نموذجية تعمل بالنظام الياباني في جميع المحافظات خلال الفترة المقبلة، مضيفًا في لقاء مع فضائية «اكسترا نيوز»، أنه سيتم إنشاء 55 مدرسة كمرحلة أولى، وتحويل 45 مدرسة أخرى قائمة بالفعل إلى العمل بالأسلوب الياباني.
وأوضح أن المدرسين الذين سيعملون في هذه المدارس سيكونون مصريين، وسيتم إرسالهم إلى اليابان لتدريبهم، بالإضافة إلى تدريب آخرين في مصر على الأسلوب الياباني، فضلًا عن توفير معدات ومستلزمات من اليابان لهذه المدارس وتوفير خبراء يابانيين.
وأكد أنه لن يشترط التحدث باللغة اليابانية للالتحاق بالجامعة المصرية اليابانية، حيث سيكون التعليم فيها باللغة الإنجليزية، لافتًا إلى إرسال بعثات من الطلاب المصريين إلى اليابان في إطار الشراكة بين البلدين، وأشار إلى أن قانون الاستثمار الذي أقره البرلمان وأصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا، فتح المجال أمام المزيد من الشركات الأجنبية واليابانية للعمل في مصر.
وعلق الدكتور عبد الله سرور، وكيل نقابة علماء مصر، تحت التأسيس، بأن إعلان الحكومة أنها تبحث عن أراض فضاء لبناء 200 مدرسة يابانية وألمانية، يشير إلى جهل الحكومة بأن التعليم يحفظ هوية الأمة وتراثها وثقافتها ويحدد شخصيتها، مضيفًا: بفضل جهل هؤلاء صار التعليم لدينا أكبر معول لهدم هوية الأمة وتبديد تراثها وطمس شخصيتها، متسائلًا: إلى متى يظل التعليم فى بلادنا ملهاة في يد الهواة والمتعالمين.
وقال الدكتور محمد فوزي، الخبير التربوي: الحديث عن إنشاء مدارس يابانية ظل لأكثر من 5 أعوام يخرج من وزراء التعليم، ولم يكن هناك أي نتائج لتلك التصريحات، مضيفًا أنه بدلًا من العمل على التوسع في مدارس التعليم الحكومي وتطويرها على أعلى مستوى تلجأ الحكومة إلى التوسع في المدارس الخاصة ذات المصروفات العالية تهربًا من العمل على تحسين المنظومة الحكومية للمدارس.
وأضاف أن فئة قليلة في المجتمع هي المستفيدة من هذه المدارس؛ لاستطاعتها تغطية تكاليف مصروفات هذه المدارس، وسيحرم منها باقي المواطنين، موضحًا أم هذه السياسة التي تسير عليها الوزارة تعد ترسيخًا للطبقية داخل فئات المجتمع، بما يخلق حالة من الاحتقان بين الطلاب والمواطنين.

The post التوسع في التعليم الخاص على حساب الحكومي ترسيخ للطبقية وفقدان للهوية appeared first on البديل.


ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مدونة عربي التعليمية 2015 ©