البديل
فلسطينيون يروون معاناتهم مع معبر رفح
وعود وتفاهمات عديدة جرت في الآونة الأخيرة، كان جوهرها التخفيف عن المواطنين في قطاع غزة وتسهيل حركة الأفراد عبر معبر رفح، لكن جميع الشهادات تؤكد عدم وجود أي تحسن للفلسطينيين الذين سافروا خلال الأيام القليلة الماضية التي أُعلن فيها عن فتح معبر رفح.
روتين واحتجاز للفلسطينيين العالقين والعائدين إلى أرض الوطن، ورحلة طويلة مليئة بالتفتيش والإهمال تطال المتوجهين نحو القاهرة، وساعات طويلة من الانتظار في العراء ليلًا، تكشف كواليسها شهادات المسافرين التي تؤكد أن الوضع في معبر رفح مازال على ما هو عليه، حتى الإصلاحات التي تناقلتها وكالات الأنباء، والتي تم إعلان إغلاق المعبر لمدة تزيد عن 6 شهور لتنفيذها، لم تكن حقيقية، حيث يروي المسافرون أنهم لم يلحظوا أي تحسينات أو إصلاحات في الصالة المصرية كما أشيع، وحتى اتفاقات حماس- دحلان والقاهرة، لم تسعف المسافرين من أن يُعاملوا معاملة إنسانية.
ويروي أحد المسافرين الذين تمكنوا من الوصول للقاهرة بعد عناء طويل، لـ«البديل» أن الطريق كانت مليئة بالكمائن، وكان أشدها وأصعبها كمائن جرادة والريسة والميدان، وعلى كل حاجز يُنزل الجنود المسافرين من باصاتهم، ويفتشوهم وجميع محتوياتهم.
أما الفلسطينيون العائدون لأرض الوطن فقد علقوا في مطار القاهرة، واحتجزت جوازات سفرهم، وتُركوا في غرف تفتقر للمقومات الإنسانية، جماعات تتكدس فوق بعضها بعضًا دون أن ينظر في أمرها أحد.
أعداد كبيرة من العالقين ناشدوا جهات عديدة للتدخل في أمرهم والسماح لهم بالعودة لأرض الوطن، لكن لم يسمعهم أحد، وتخيرهم السلطات المصرية بالعودة من حيث جاءوا، أو البقاء محتجزين في تلك الغرف، هؤلاء الشبان يعودون من سوريا وتركيا ودول أخرى، بعدما انتهت إقاماتهم في تلك البلدان، ويعرض الأمن المصري في المطار عليهم العودة من حيث كانوا، وهم يعلمون بأن إقاماتهم لا تسمح لهم بالعودة.
ويروي أحد العالقين، أنهم تواصلوا مع السفارة الفلسطينية لحل أزمتهم، لكنهم لم يحصلوا إلَّا على وعود لا تغير من الواقع شيئًا، وبعض العالقين وصلوا من دمشق عبر مطار بيروت لمطار القاهرة، لكن السلطات المصرية ستعيدهم لمطار بيروت، وستتكفل السلطات اللبنانية بإعادتهم لدمشق، وبعض آخر جاء من دول أخرى كماليزيا وغيرها.
وهكذا يكتشف الفلسطينيون في قطاع غزة أن كل ما كان يصرح به القادة، سواء من حركة حماس أو من تيار دحلان أو حتى من المسؤولين المصريين أنفسهم، من تحسينات وتسهيلات للمسافرين من معبر رفح، ما هي إلَّا فقاعات إعلامية، عارية عن الصحة، وأن الوضع القائم في معبر رفح مازال كما هو، بل إن بعض المسافرين يشيرون إلى أنه يزداد سوءًا، والأيام القليلة المقبلة ستكشف تفاصيل أكثر في طياتها، حيث كانت وعود وتصريحات رسمية لقادة الصف الأول لحركة حماس، تشير إلى أن المعبر سيفتح في بداية الشهر المقبل بشكل يومي، فهل سيفقد الفلسطينيون في قطاع غزة الثقة في جميع الأطراف المتدخلة لحل مشكلات القطاع، أم ستكون هناك جدية في التعامل معها؟
The post فلسطينيون يروون معاناتهم مع معبر رفح appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات