السبت، 30 سبتمبر 2017

الدين الخارجي يزداد 24 مليار دولار في آخر 12 شهرا

البديل
الدين الخارجي يزداد 24 مليار دولار في آخر 12 شهرا

كشف آخر تقرير صادر من البنك المركزي، عن أن الدين الخارجي للبلاد قفز 41.6%، بنهاية السنة المالية 2016-2017 التي انتهت في 30 يونيو الماضي. وبذلك يكون الدين الخارجي زاد بنحو 24 مليار دولار في السنة المالية 2016-2017 مقارنة مع السنة السابقة، وذكر البنك في تقريره، الذي نشر عبر موقعه الإلكتروني في وقت متأخر ليل الخميس: «الدين الخارجي في الحدود الآمنة وفقا للمعايير العالمية».

واتفقت الحكومة في 2015، على قرض من البنك الإفريقي بقيمة 1.5 مليار دولار على 3 سنوات، وعلى قرض من البنك الدولي بقيمة 3 مليارات دولار على 3 سنوات، إلى جانب اتفاقها العام الماضي على قرض قيمته 12 مليار دولار على 3 سنوات من صندوق النقد الدولي.

 وبذلك يكون الدين الخارجي لمصر قد زاد 24 مليار دولار خلال 12 شهرا، أي بمعدل زيادة ملياري دولار شهريا، في الفترة ما بين يونيو 2016 وحتي يونيو 2017، فيما زاد الدين الخارجي في الفترة من يونيو 2013 إلى يونيو 2017 نحو 36 مليار دولار، حيث كان في 30 يونيو 2016 حوالي 43.3 مليار دولار في حين أن التقرير الأخير للبنك المركزي سجل 79 مليارا.

وانتقد عدد من خبراء الاقتصاد استمرار السياسات التي تنتهجها الحكومة الحالية فيما يخص الاعتماد على الاقتراض من الخارج حيث تم اقتراض عشرات المليارات خلال آخر 3 سنوات مما جعل هناك مشاكل اقتصادية كبيرة تؤثر بالسلب على الاقتصاد المصري لعقود قادمة، كما شكك بعض الخبراء في تصريحات محافظ البنك المركزي بأن “الدين الخارجي في الحدود الآمنة” وأكدوا أنه وصل إلى مرحلة الخطر ولا بد للجميع أن يدرك خطورة الأمر ويلتفت إلي أن ذلك سيزيد نسبة التضخم.

وقال الخبير الاقتصادي إبراهيم نوارة، إن الدين العام في مصر وصل إلى مرحلة كارثية، وزيادة الدين الخارجي بهذا المعدل ناقوس خطر لا بد من الوقوف أمامه كثيرا، مشيرا إلى أن ما ذكره محافظ البنك المركزي بأن الدين في الحدود الآمنة غير صحيح، فطبقا لمعايير الاتحاد الأوروبي، الحدود الآمنة للدين العام “المحلي والخارجي” لا تزيد عن 60% من الناتج المحلي الإجمالي، وفي مصر يتجاوز الدين العام ضعف هذه النسبة، وهذا يعني أن الدين العام المحلي والخارجي هو داخل دائرة الخطر، خصوصا مع المعدلات المرتفعة للعجز المالي والتجاري والتضخم.

وأضاف لـ”البديل” أن القول بأن الدين العام داخل الحدود الآمنة أو داخل دائرة الخطر يتوقف على معايير كثيرة أهمها القدرة على سداد الالتزامات الناشئة عن الاستدانة، ووضع مصر الاقتصادي الآن لا يستطيع، وتلجأ الحكومة للاقتراض من أجل السداد، فتوقفت إمكانات النمو الحقيقي وليس النقدي خصوصا في الجهاز الإنتاجي، مشيرا إلى أن نسبة الدين الخارجي للناتج المحلي تضاعفت تقريبا خلال السنة المالية، والاقتصاد الحقيقي لم يحقق أي استفادة، ولم يشعر المواطن العادي بحدوث أي تحسن في مستويات المعيشة أو في فرص العمل أو في الخدمات العامة سواء الاقتصادية أوالاجتماعية.

 وأوضح نوارة: “الدين العام بلغ مستويات خطيرة غير آمنة، وقدرة الاقتصاد على خدمة الدين العام الخارجي تقل كثيرا جدا عن قدرته على توليد موارد بالنقد الأجنبي. هذه مقدمة تقليدية لأزمة ديون سيادية نحذر منها مبكرا وقبل أن يفقد الاقتصاد القدرة على المناورة وتفادي الأزمة”.

وقال أستاذ الاقتصاد الدكتور عبد الخالق فاروق، إن شهية الاقتراض التي تنتهجها الحكومة الحالية هي السبب الأول في وصول الدين الخارجي لهذه المرحلة الخطرة على عكس ما يقول البنك المركزي، كذلك المشروعات الكبرى التي أعلن عنها الرئيس السيسي منذ توليه الحكم “زادت الطين بلة”، مشيرا إلى أن الأرقام غير دقيقة حيث وصل الدين الخارجي إلى 79 مليار دولا أي ما يعادل 1.4 تريليون جنيه للدين الخارجي فقط.

وأضاف لـ”البديل” أن الأزمة الكبرى هي في استمرار هذه السياسيات المعتمدة على الاقتراض سواء الداخلي أو الخارجي في خلال السنوات الماضية، حيث تم الإعلان عن طرح سندات بحوالي 7 مليارات إضافية وبذلك من المتوقع أن يصل الدين الخارجي فقط نهاية العام المالي الحالي في 30 يونيو 2018 وهي نهاية الفترة الرئاسية الأولي للرئيس السيسي إلى نحو 100 مليار دولار، بعد أن كان 46.1 مليار دولار عند توليه الحكم.

The post الدين الخارجي يزداد 24 مليار دولار في آخر 12 شهرا appeared first on البديل.


ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مدونة عربي التعليمية 2015 ©