البديل
كيف تحولت أمريكا إلى دولة بوليسية؟
يستخدم المحافظون الجدد والصهاينة أحداث الحادي عشر من سبتمبر لتدمير العالم، وذلك بتواطؤ من الكونجرس ووسائل الإعلام الأمريكية، التي تنشر فكرة الإسلاموفوبيا بين الشعب الأمريكي، من أجل شن حروب العدوان على أفغانستان والعراق وليبيا واليمن وسوريا وباكستان وإيران.
تستند هذه الحروب على الأكاذيب والأدلة المفبركة، والهدف منها السيطرة على خطوط أنابيب الغاز والنفط، وتحقيق أقصى ربح للشركات العسكرية والأمنية، وتوسيع هيمنة المحافظين الجدد على العالم. وكانت إحدى نتائج ذلك انتهاك القانون الدولي، خاصة قوانين مكافحة التعذيب.
ومن النتائج الأخرى المترتبة على استغلال أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وسيطرة المحافظين والصهاينة على العالم، وشن الحروب، هي ملايين اللاجئين والنازحين نتيجة حروب واشنطن بمساعدة من دول أوروبا.
يتعرض المواطنون في الولايات المتحدة للاحتجاز لأجل غير مسمى لمجرد الاشتباه بهم دون تقديم أدلة إلى المحكمة أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بجانب الانتهاك الكامل للخصوصية.
حولت خدعة ” الحرب على الإرهاب” الولايات المتحدة إلى دولة بوليسية، ويعاني الكثير من الأمريكيين من عواقب هذه الدولة بطريقة مباشرة وغير مباشرة، فهم يحرمون من المعلومات الصحيحة، على أساس أن نشرها يضر بالأمن القومي.
لا توجد ديمقراطية حقيقية في الولايات المتحدة، ربما ما يعيشه الأمريكيون الآن هو استكمال لدولة الرايخ الألمانية بقيادة هتلر.
ستستمر الحروب ونفقاتها في التزايد، حيث يستخدم المجمع العسكري الأمني ”تهديدات” مصنعة؛ لمواصلة التدفق المفرط للموارد الأمريكية من الأسلحة لاستخدامها في تدمير المزيد من البلدان.
وفي استطلاعات الرأي العالمية اعترف 25٪ من المشاركين في الاستطلاع بأن الولايات المتحدة هي أكبر تهديد للسلام في العالم، وهذا أعلى بخمسة أضعاف من الذين يعتبرون كوريا الشمالية وإيران تهديدًا للسلام العالمي، حتى ‘ن فنزويلا لم تحصل على أي صوت.
وعندما ألقى ترامب خطابه في الأمم المتحدة كان ينبغي عليه أن يقول إن الولايات المتحدة، التي تسيطر عليها وكالة المخابرات المركزية والمجمع العسكري الأمني، هي التهديد الأكبر الذي يواجهه العالم بأسره، بمن فيهم الأمريكيون، ولكن ترامب خدعنا.
بعد 11 سبتمبر أصبحت أمريكا دولة بوليسية فاشية، وكان بداية إعلان الرئيس الأمريكي، جورج دبليو بوش، الحرب على الإرهاب والذي ترعاه الولايات المتحدة.
وبعد أسبوع من أحداث الحادي عشر من سبتمبر أعلن عن تفويض الكونجرس لاستخدام القوة العسكرية، وقد استفاد بوش، ونائبه تشيني، من ذلك، حيث أسيء استخدام السلطة التنفيذية بشكل صارخ، وكان معظم أعضاء الكونجرس يعملون كمتآمرين.
أضاف الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، الطابع المؤسسي على الاعتقالات بحجة الإرهاب، وأصبح التعذيب من بين السياسات الرسمية الأمريكية، ليصبح معتقل جوانتانامو رمزًا للظلم الممارس على المسلمين.
تستمر حملات الاعتقال والتسليح الكامل للبلد تحت إدارة ترامب، حيث يتجاهل الحقوق الدستورية على نحو متزايد، وقد أصبح كل شخص في كل مكان يعاني من الغطرسة الإمبريالية الأمريكية، لقد جعلت أحداث 11 سبتمبر التي ترعاها الدولة، أمريكا مكانًا غير آمن وغير صالح للعيش فيه.
المقال من المصدر: اضغط هنا
The post كيف تحولت أمريكا إلى دولة بوليسية؟ appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات