البديل
«الولاية» تُعيق مشروعات المنيا.. والمحافظ يخاطب الرئاسة
يتكرر الإعلان عن المشروعات المهمة التي ستنفذ بمحافظة المنيا، من حين لآخر؛ لتنمية الظهيرين الصحراويين، ولجذب المواطنين بعيدًا عن الوادي الضيق، وإنشاء مناطق كاملة الخدمات، لكن لا يتعدى مجرد بيانات مكتوبة تصدر عن مكاتب المحافظين المتعاقبين، دون المضي بشكل حقيقي في تنفيذها، بحجة التخبط بين الوزارات، وعدم معرفة ولاية تلك الأراضي.
محافظة المنيا أعلنت عدة مرات على سنوات متعاقبة عن اختيار مناطق لإنشاء 24 قرية منها 14 غرب النيل، و10 شرق؛ تنفيذًا لقرارات اللجنة الوزارية لمشروع تنمية وادي النيل، بشأن إنشاء قرى الظهير الصحراوي، لكن دون اكتمال.
فكرة المشروع أعلن عنها في بداية مارس 2015 خلال المؤتمر المؤتمر الاقتصادي الدولي الذي استقبلته المحافظة، وجاء فيه أن المشروع يتضمن إنشاء واستصلاح 24 قرية بالظهير الصحراوي بمساحة تصل إلى 49 ألف فدان، تستوعب مليوني نسمة ونصف المليون، أي بما يوازي نسبة 45% من إجمالي سكان المحافظة؛ لخلق مجتمعات عمرانية جديدة متكاملة، بالإضافة إلى تخصيص مساحة 100 فدان بكل قرية لإنشاء منطقة صناعات صغيرة كثيفة العمالة، ما يتيح نحو 160 ألف فرصة عمل، وكذا تخصيص 100 فدان لإنشاء مجمعات للتعليم العام والفني (الزراعي والصناعي) لاستيعاب نحو 6 آلاف و300 طالب بمختلف المراحل التعليمية في كل قرية، وتم عرض المشروع من خلال وزارة الزراعة وهيئة تعاونيات البناء والإسكان.
ورغم أن فكرة المشروع جاءت من الحكومة، إلا أن التخبط في التنفيذ مازال مستمرًا؛ ففي 10 نوفمبر الماضي، أصدر محافظ المنيا الحالي، اللواء عصام البديوي، بيانًا بعنوان “24 قرية خالية من الحياة!”، وناشد خلاله مجلس الوزراء بتحديد ولاية الأراضي، إذ كلف إدارة التخطيط العمراني بالمحافظة بإعداد مذكرة تفصيلية وإرسال خطاب للمركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة التابع لمجلس الوزراء، لمعرفة الموقف العام لقرى الظهير الصحراوي بالمحافظة والبالغ عددها 24 قرية وتحديد “الولاية” التابعة لها أراضي تلك القرى، التي تم إنشاء بعضها منذ سنوات، وتسليم عدد من المنازل لمستحقيها ورغم ذلك، لم الحياة متوقفة فيها.
وقال محافظ المنيا لـ”البديل”، إن الدولة أنفقت أموالًا طائلة لإنشاء بعض القرى وخصصت لها ميزانيات كبيرة، ومع ذلك، الحياة متوقفة، مشددا على الحاجة الماسة لها حاليا؛ للخروج من الوادي الضيق وخلق فرص عمل وحياة جديدة لعدد كبير من شباب المحافظة، حيث تم إنشاء تلك القرى تنفيذا لقرارات اللجنة الوزارية لمشروع تنمية وادي النيل، وتضم قرى الظهير الصحراوي، وتم البناء الجزئي لـ6 قرى منها وحفر آبارها، ورصف طرقها، وهي “السلام الجديدة، والبهنسا الجديدة بمركز بني مزار، والشيخ مسعود بالعدوه، وشارونه الجديدة بمغاغة، العزيمة بسمالوط، وتونا الجبل بمركز ملوي”، إلا أن المشروع لم يكتمل؛ لعدم نقل الولاية إليهم ومازالت الأراضي تابعة لهيئة التعمير، بينما تم تسليم عدد قليل جدًا من المنازل للمواطنين، بما لا يتناسب مع حجم المشروع الكبير.
وأضاف البديوي: تقدمنا بمشروع إلى رئيس الجمهورية، لنقل الولاية إلينا بمناطق وإحدثيات تلك القرى لاستكمال المشروع الذي سيدر عوائد كبيرة للمحافظة، بالإضافة إلى نقل ولاية 330 ألف فدان آخرين إلينا بالظهير الصحراوي الغربي لتنفيذ مشروعات أخرى، مؤكدا أنه عند وضع المحافظة فعليًا يدها على ولاية تلك الأراضي سيكون التنفيذ أسرع، بالإضافة إلى العمل على تطهير تلك المناطق من واضعي اليد والتعديات.
The post «الولاية» تُعيق مشروعات المنيا.. والمحافظ يخاطب الرئاسة appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات