البديل
البرلمان يوافق على قوانين الملف النووي.. وخبراء: خطوة طال انتظارها
يسابق مجلس النواب الزمن للانتهاء من التشريعات المتعلقة بالملف النووي؛ بهدف إنهاء هذه التشريعات قبل بداية الشهر القادم، خاصة أن هناك لقاء مرتقبًا بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فيلادمير بوتين بناء على دعوة من السيسي؛ لوضع حجر الأساس لمحطة الضبعة النووية.
ووفقًا لبعض النواب فإن هناك اتصالات بين الحكومة والبرلمان لسرعة الانتهاء من هذه القوانين في أقرب وقت، وهو ما يفسر موافقة البرلمان على قانون إنشاء الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية لتوليد الكهرباء، في نفس اليوم الذي تم فيه عرض مشروع القانون، كذلك وافق مجلس النواب من حيث المبدأ على مشروع قانون الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية.
هذه التطورات جاءت بعد أيام من إعلان اللجنة التشريعية بمجلس الدولة الانتهاء من مراجعة عقد محطة الضبعة النووي، بعد مناقشة جميع بنوده ومطابقتها مع الدستور؛ حيث يوجد عدة ملاحظات علي بعض البنود تم إرسالها للحكومة للأخذ بها قبل توقيع العقد.
صلاحيات الجهاز التنفيذي
تضمن القانون الذي أقره البرلمان تحديد صلاحيات الجهاز التنفيذي، الذي سيتولى الإشراف على المحطة النووية لتوليد الطاقة وإدارتها 20 مادة، تتناول دور الجهاز، خاصة وأنه جهة مستقلة ذات طبيعة خاصة، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتتبع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مقرها القاهرة، ويجوز بقرار من مجلس إدارة الهيئة إنشاء فروع لها داخل الجمهورية أو خارجها، حسبما تنص المادة الأولى.
فيما أثار بند “يعفى ما يستورده الجهاز من الأدوات والأجهزة والمواد اللازمة للإشراف على تنفيذ المشروعات من الجمارك وغيرها من الضرائب والرسوم” حالة من الجدل، حيث طالب بعض النواب بتغيير المصطلح إلى “ما يحتاجه الجهاز”؛ بحيث لا يتم إساءة استخدام صلاحياته.
كذلك يكون للجهاز موازنة مستقلة، وتتكون موارده مما يخصص له من اعتمادات مالية في موازنة الدولة، ومقابل الأعمال والخدمات التي يؤديها للغير، وما توفره الدولة له من قروض، وعائدات استثمار أمواله من المنح والهبات والتبرعات التي تقدم إليه، ولا تتعارض مع أغراضه، وأي موارد أخرى بموافقة مجلس الإدارة.
تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية
أما التعديلات التي تقدمت بها الحكومة فيما يخص بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010، فقد شملت 13 مادة من القانون الذي يتكون من 88 مادة، أبرزها تعريف جديد للأمان النووي، وهو: توفير الظروف التشغيلية السلمية، ومنع وقوع الحوادث أو التخفيف من آثارها، على نحو يحقق وقاية العاملين والجمهور والبيئة من المخاطر الإشعاعية غير المبررة.
أما الأمن النووي فهو منع واكتشاف والتصدي للسرقة والفقد وأعمال التخريب والدخول غير المصرح به والنقل غير القانوني والأفعال الأخرى المؤثمة المتعلقة بمواد نووية أو بمواد مشعة أخرى أو بمنشآتها والخروقات المتعلقة بأمن وثائق ونظم المعلومات والحاسبات الخاصة بها.
ونصت مواد مشروع القانون على مسؤولية وزارات الدفاع والداخلية والخارجية وغيرها من الوزارات المختصة بكل من الطيران المدني والنقل وهيئة قناة السويس، وجهاز المخابرات العامة، وهيئة الطاقة الذرية وغيرها من الجهات ذات الصلة، عن اتخاذ التدابير اللازمة لضمان التعامل الآمن وحماية المواد المشعة، في إطار النقل الدولي طبقًا للأحكام المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية المنظمة لذلك والنافذة في مصر.
خطوة طال انتظارها
في السياق ذاته رحب عدد من الخبراء في المجال النووي بسرعة الانتهاء من التشريعات المتعلقة بالملف النووي، خاصة وأن هذه الخطوة طال انتظارها، وأن إنشاء هذه المحطات الأربع سيساعد مصر في عدد من الملفات على رأسها توفير مصادر جديدة للطاقة والقضاء نهائيًّا على أزمة انقطاع الكهرباء، كما أنه يصب في صالح جذب استثمارات جديدة لمصر، حسبما أكد الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق.
وأضاف عبد النبي أن هناك عشرات المكاسب التي ستعود على مصر جراء هذا المشروع العملاق، الذي سيحدث تغييرًا جذريًّا في الاقتصاد المصري، ليس فقط في مجال توفير مصدر جديد للطاقة، ولكن فيما يعرف بالأمن التكنولوجي، حيث ستوفر التكنولوجيا النووية مجالات جديدة في الصناعة.
وقال النائب طلعت السويدي رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان إن المجلس لم يدخر جهدًا في الملف النووي، وإن هناك إجماعًا من جانب الأعضاء على ضرورة سرعة الانتهاء من القوانين المنظمة للمحطة النووية الجديدة، مشيرًا إلى أن اللائحة التنفيذية لهذه القوانين ستكون جاهزة، وذلك بالتنسيق مع الحكومة، بحيث يتم الانتهاء منها مع بداية العام الجديد.
The post البرلمان يوافق على قوانين الملف النووي.. وخبراء: خطوة طال انتظارها appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات