البديل
إنفوجراف| المقاومة العربية والمشروع الأمريكي.. صمود رغم الخسائر
رغم تعرض العديد من الدول العربية لكثير من الخسائر الفادحة بسبب المشروع الأمريكي الذي يسمى مشروع الشرق الأوسط الجديد، فإن دول المقاومة والممانعة في المنطقة لا تزال تقف صامدة أمام هذه المؤمرات الصهيوأمريكية.
بداية تنفيذ المشروع الأمريكي في المنطقة جاءت مع غزو العراق عام 2003 بهدف تفتيت الدول العربية، واتضح ذلك جليا في سعي واشنطن لترسيخ سياسة الطائفية في البلاد، ثم جاءت أحداث الربيع العربي في المنطقة، ووجدت أمريكا في ذلك فرصة سانحة لتدمير سوريا، خاصة أنها كانت على قائمة الاستهداف منذ عام 2006 عقب انتصار حزب الله على الجيش الصهيوني.
استمرت مؤامرات الاستهداف حتى وصلت إلى اليمن من خلال بدء قوات التحالف السعودي عدوانها، الأمر الذي ضاعف من خسائر اليمن وتزايد أوضاعه سوءا، لكنه لا يزال صامدا أمام المشروع الأمريكي الذي يجري تنفيذه بأياد عربية.
استفتاء كردستان العراق أيضا جاء ضمن مشروع أمريكا لإعادة تقسيم المنطقة، حيث أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن الاستفتاء في إقليم كردستان العراق يشكل خطوة أولى نحو تقسيم الشرق الأوسط، كما أوضح أن مشروع التقسيم في سوريا سقط نهائيا، خاصة بعد معارك حلب ودير الزور والميادين، حيث جاءت الخاتمة في البوكمال لتؤكد سقوط التقسيم.
وبحسب جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي المصري، خلال كلمته أمام المؤتمر المصرفي العربي في العاصمة اللبنانية بيروت، فإن بعض بلدان العالم العربي تشهد أوضاعا اقتصادية واجتماعية وأمنية متدهورة تسببت فى دمار البنية الأساسية والمرافق العامة التي تُقدر إجمالا بنحو 800 مليار دولار، فضلا عن الخسائر البشرية الجسيمة.
وأوضح نجم، أن العراق شهد على المستوى الاقتصادي تراجعا في الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 49 مليار دولار فى عام 2017 مقارنة بنحو 80 مليار دولار في عام 2013، وتصاعد نسبتي البطالة والفقر خلال عام 2017 إلى 25% و30% على الترتيب مقارنة بنسبة 12% و19% على الترتيب قبل نشوب النزاعات في البلاد، فيما تم تدمير نحو 80% من البنية الأساسية بقيمة تُقدر بحوالي 350 مليار دولار، وتعرض 870 مبنى حكوميا و218 جسراً و14 نفقا مروريا للتدمير الشامل، فضلا عن ما يقرب من 300كم من شبكات سكك الحديد في غرب وشمال البلاد، وتراجع القدرة الكهربائية في بغداد لنحو 8 ساعات يوميا.
وأضاف أنه على المستوى الإنساني، بلغت الخسائر البشرية العراقية نحو 268 ألف نسمة منذ الغزو الأمريكي حتى أكتوبر 2017، وقُدِر عدد النازحين العراقيين بنحو 3.1 مليون نسمة لجأ نصفهم إلى خارج العراق وعلى الأخص الدول المجاورة، كما حدثت خسائر ثقافية وحضارية جسيمة بسبب تعرض المتحف الوطني العراقي لسرقة ما يقرب من 200 ألف قطعة أثرية، بالإضافة إلى تدمير بعض المواقع الأثرية.
وفيما يتعلق بسوريا، فإنه على المستوى الاقتصادي تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 700 مليون دولار فى عام 2017 مقارنة بنحو 20 مليار دولار قبل الأزمة السورية، وبلغ العجز التراكمي للناتج المحلى نحو 226 مليار دولار، وتم تدمير نحو 27% من مجموع الوحدات السكنية بالبلاد، وانخفضت قدرة توليد الكهرباء بمعدل 62.5%، ودمرت نحو ثلث المرافق الصحية بالبلاد والبالغ عددها 780 مرفقا بقيمة 248 مليون دولار، بالإضافة إلى نحو 1417 منشأة تعليمية، وقد بلغت قيمة الخسائر فى ذلك القطاع نحو 123 مليون دولار، وتصاعدت نسبتا البطالة والفقر إلى 78% و60% على الترتيب.
وعلى المستوى الإنساني، بلغت الخسائر البشرية في سوريا نحو 400 ألف نسمة، وقُــدر عدد النازحين بأكثر من نصف تعداد السكان، وأدى ذلك إلى أزمة لاجئين تُــعد الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، وحدوث خسائر ثقافية وحضارية جسيمة لا تُقدر بثمن.
أما اليمن، فعلى المستوى الاقتصادي تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 600 مليون دولار فى مايو 2016 مقارنة بنحو 5 مليارات دولار في مطلع عام 2014، وأدت الحرب إلى خسائر قُــدرت بأكثر من 15 مليار دولار، وبلغت خسائر القطاع الزراعي نحو 16 مليار دولار، وعجز نحو 15 مليون نسمة، أي نصف السكان، عن الحصول على الرعاية الصحية اللازمة. وعلى المستوى الإنساني، بلغت الخسائر البشرية نحو 50 ألف نسمة و25 ألف جريح، بينما قُــدر النازحون بأكثر من مليوني نسمة، وانقطع ما يقارب من مليوني طفل عن الدراسة، وأصابت الأضرار جراء الحرب نحو 4 آلاف مَعلم أثري.
The post إنفوجراف| المقاومة العربية والمشروع الأمريكي.. صمود رغم الخسائر appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات