البديل
اضطرابات إفريقيا الوسطى تثير مخاوف دول الجوار
مازالت إفريقيا الوسطى تعاني من الصراع الدامي بين جماعة سيلكا المتمردة وآنتي بالاكا، ولم تستطع الجهود الدولية احتواء الوضع، ويعود ذلك إلى أن الذين تسببوا في وفاة أكثر من 4 آلاف شخص وتشريد مئات الآلاف منذ اندلاع الصراع في عام 2013 لم يتم معاقبتهم حتى الآن.
وقال موقع أوول أفريكا، إن عدم التسامح مع المدانين وعدم تمكينهم من الإفلات من العقاب هو السبيل نحو سلام دائم، خاصة وأنه لا يوجد تناقض بين السلام والعدالة، إذ إن الإفلات من العقاب الذي كان قائما في جمهورية إفريقيا الوسطى منذ عقود أدى إلى جرائم جديدة، مؤكدا أن الحكومة ملزمة بمحاسبة الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتعويض ضحايا هذه الجرائم.
وأوضح الموقع أن الصراع في إفريقيا الوسطى لم يقتصر على الداخل فقط بل أثرت الأحداث الدامية على دول الجوار أيضا، وتوقف النشاط التجاري، فقد أغلقت الكاميرون حدودها الشمالية مع جمهورية إفريقيا الوسطى المضطربة عقب تصاعد العنف، وتقول الكاميرون إن مجموعات مسلحة اختطفت عددا من مواطنيها واقتادتهم إلى جمهورية إفريقيا الوسطى.
وقال موقع فويس أوف أمريكا: احتفل المئات من القرويين في بلدة مايو ريي شمالي الكاميرون بعودة 3 تجار استولت عليهم جماعات مسلحة من مدينتهم منذ أسبوعين، وتم نقلهم عبر الحدود إلى جمهورية إفريقيا الوسطى وطلبت أسرهم دفع مبلغ 10 آلاف دولار مقابل إطلاق سراح كل رهينة.
وتابع الموقع أن ايتان مبالا سامبا، أحد كبار المسؤولين الحكوميين في المنطقة الحدودية الكاميرونية، قال إن العديد من الكاميرونيين في منطقته قد اختطفوا منذ تصاعد العنف عبر الحدود قبل أسبوعين، وإنه تم نشر المزيد من القوات لوقف المتمردين، وأضاف أن حكومة الكاميرون قررت إغلاق حدودها الشمالية مع جهورية إفريقيا الوسطى لوقف الجماعات المتمردة المسلحة من التسبب في اضطراب الحدود، مضيفا أن الحفاظ على الأرواح له الأولوية بصرف النظر عن الآثار الاقتصادية السلبية التي سيحدثها الإغلاق.
وتقدم الكاميرون معظم السلع الاستهلاكية والأغذية إلى جمهورية إفريقيا الوسطى المضطربة، وأوقف إغلاق الحدود النشاط التجاري، وهناك مخاوف من أن نقص الغذاء في جمهورية إفريقيا الوسطى سيزداد في الأيام المقبلة إذا ظلت الحدود مغلقة.
وتفيد تقارير الأمم المتحدة أنه منذ مايو 2017، أسفر القتال الدائر بين الجماعات المسلحة في جمهورية إفريقيا الوسطى عن موجات جديدة من الدمار وإراقة الدماء والتشريد، وفي العام الماضي، تم الإفراج عن 11 كاميرونيا بمن فيهم ماما اباكي، عمدة مدينة لادجو الشمالية، من الأسر بعد أن أسرتهم مجموعة متمردة من جمهورية إفريقيا الوسطى في عام 2015.
وفي الشهر الماضي سلمت الكاميرون أسلحة حرب لجمهورية إفريقيا الوسطى استولت عليها من المتمردين المختبئين في الكاميرون، وتتنتقل الجماعات المسلحة من جمهورية إفريقيا الوسطى بانتظام إلى الكاميرون لاختطاف مربي الماشية ورجال الأعمال للحصول على فدية أو لسرقة ممتلكاتهم.
The post اضطرابات إفريقيا الوسطى تثير مخاوف دول الجوار appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات