البديل
استقالة رئيس مهرجان القاهرة السينمائي.. أزمة توقيت
أثار تسريب استقالة الدكتورة ماجدة واصف، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته 39، أمس، وقبولها من قبل وزير الثقافة، مع اقتراب نهاية أيام المهرجان، الكثير من الجدل حول الأسباب والدوافع، ونال التوقيت نصيب الأسد من الاستنكار.
ونفت الناقدة ماجدة خير الله، عضو لجنة المشاهدة بـ”القاهرة السينمائي”، وجود أزمات بخصوص الدورة الحالية للمهرجان، أدت إلى استقالة الدكتورة ماجدة واصف، بل قدمتها قبل ثلاثة أسابيع من انطلاق المهرجان، بعدما اطمأنت على كل كبيرة وصغيرة، وأنها أنجزت على أكمل وجه، لكنها تفضل العودة لحياتها والعيش في فرنسا، خاصة أنها تقيم هناك منذ وقت طويل ولها إسهاماتها بالخارج في مجال تنظيم المهرجانات العربية، وأرادت من الاستقالة إتاحة فرصة أمام المسؤولين للبحث عن رئيس جديد للدورة المقبلة.
وأضافت خير الله لـ”البديل”، أن توقيت قبول الاستقالة من وزير الثقافة حلمي النمنم، والإعلان عنه غير موفق تماما، خاصة أن أيام المهرجان أوشكت على الانتهاء، والإعلان عنها حاليا سيشير إلى وجود مشكلة تخص المهرجان، رغم أن الدورة الحالية تعد الأنجح بعد التي ترأسها سمير فريد، مستطردة: “إعلان قبول الاستقالة في هذا التوقيت، يؤثر بشكل سلبي على صورة المهرجان، ويخطف الأضواء من متابعة فعالياته وأفلامه”.
وعن خليفة الدكتورة ماجدة واصف، أوضحت: “لا يمكنني التكهن باسم محدد، لكن يفضل أن يكون متفرغا تماما لعمل المهرجان الشاق، ويظل المكتب الفني الذي يعمل طوال العام، الدينامو الذي يستمر في التحضير للمهرجان بمجرد الانتهاء منه كل دورة، ليبدأ عمله في مارس المقبل من أجل الدراسة والاستعداد للدورة 40”.
وأكدت عضو لجنة المشاهدة بـ”القاهرة السينمائي”، أن الدورة الحالية تعتبر من أفضل الدورات؛ حيث ضم المهرجان جدولا ثريا بالفعاليات والندوات والأفلام المهمة، سواء التي تشارك في المسابقة الرسمية أو البرامج الموازية، فضلا عن الإقبال الجماهيري الكبير على الأفلام، فلم يعد المهرجان قاصرا فقط على جمهور الأوبرا، بل أصبح جاذبا لكل محبي السينما في أي مكان.
وعن السلبيات، تابعت خير الله: “كانت في حفل الافتتاح، كما أن اختيار قاعة المنارة بالتجمع الخامس لم يكن موفقا إطلاقا؛ لأنها غير مجهزة للاحتفال بحدث سينمائي كبير مثل مهرجان القاهرة، فضلا عن غياب وسيلة عرض احترافية، ما تسبب في إفساد إذاعة فيلم الافتتاح (الجبل بيننا)، لكن اختيار القاعة كان أحد شروط القناة الراعية للمهرجان، المسؤولة أيضا عن احتكار بث حفل الافتتاح، وغياب التليفزيون الرسمي عن نقل حدث وطني سنوي للجميع”.
وعن الربط بين وجود قناة راعية تمول المهرجان وعودة النجوم بعد غياب عن الدورات الماضية، قالت: “لا يهم حضور النجوم أو لا، فكل مهرجانات العالم تقاس بقيمة الأفلام المعروضة بها، والإقبال الجماهيري علي الفعاليات” مضيفة: “لا نرى نجوما في مهرجان الفيلم الأوروبي، لكن نرى أفلاما جيدة، وهو المطلوب”.
وعن غياب الفيلم المصري خلال الدورة الحالية، تابعت: “أتمنى مشاركة أفلام مصرية في الدورة 40، وإن حاولت إدارة المهرجان هذا العام عرض الأفلام المنتجة حديثا مثل الأصليين وفوتو كوبي، وأخضر يابس، لكن تعثر الأمر لعرضها تجاريا أو في مهرجانات أخرى”.
وعن عدم دعم “القاهرة السينمائي” للمشروعات الشبابية، مثلما يحدث في مهرجان دبي، اختتمت: “الميزانية محدودة جدا، تكفي بالكاد تغطية نفقات استقدام عرض الأفلام الأجنبية، وتكلفة السفر والإقامة والطيران للضيوف”.
The post استقالة رئيس مهرجان القاهرة السينمائي.. أزمة توقيت appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات