البديل
بعد قرضي «الإفريقي» و«الدولي».. هل تحتاج مصر للمزيد؟
3 سنوات من القروض التي عاشت فيها مصر مع بنك التنمية الإفريقي والبنك الدولي انتهت بتوقيع الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، مع ماليني بلومبرج، المدير القُطري لبنك التنمية الإفريقي في مصر، الشريحة الثالثة البالغ قيمتها 500 مليون دولار، من التمويل البالغ قيمته 1.5 مليار دولار، والذي يموله البنك على مدار 3 سنوات، في إطار برنامج شامل للتنمية الاقتصادية ودعم برنامج الحكومة الاقتصادي والاجتماعي، والذي يهدف لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ترتكز على ثلاث دعائم، هي تحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير فرص العمل، وتحسين بيئة الأعمال.
وبعد موافقة مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي ديسمبر الماضي على صرف شريحة بقيمة 1.15 مليار دولار أمريكي في قرض تمويل سياسة التنمية لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، والذي يعد القرض الأخير في سلسلة من ثلاثة قروض سنوية تسمى قروض تمويل سياسة التنمية المالية، والطاقة المستدامة، والقدرة التنافسية لتمويل التنمية بقيمة إجمالية تبلغ 3.15 مليار دولار أمريكي، وقدمت هذه القروض خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2017، اكتمل اتفاق القروض التي حصلت عليها مصر من البنكين الدولي والإفريقي، ولكن حديث الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، عن ترحيب مصر بدعم البنك الدولي المستمر لجدول أعمال الإصلاح الاقتصادي التحويلي للحكومة، بالإضافة إلى تصريحها أن توقيع الشريحة الثالثة مع بنك التنمية الإفريقي يمثل رسالة قوية تؤكد أن الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، يثير بعض التساؤلات، ومنها: هل اكتفت مصر من القروض، أم أنها في حاجة الى المزيد؟
قرار مجلس الوزراء في ديسمبر الماضي، والذي أعلنته الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، بالموافقة علي مشروع قرار رئيس الجمهورية بالموافقة على قرار مجلس محافظة هيئة التنمية الدولية التابعة للبنك الدولي رقم 139، بزيادة رأس مال مصر في الهيئة بقيمة 5 ملايين و250 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى الموافقة على مشروع القرار الجمهوري بزيادة رأس مال مصر في مجلس محافظي صندوق التنمية الإفريقي بمبلغ 2 مليون دولار أمريكي، يعني زيادة حصة مصر من وحدات السحب أو الكوتة التي يتم احتساب القروض على أساسها؛ لأن كل دولة تحصل على قرض بحسب الوحدات التي تملكها في مؤسسات التمويل الخارجية، وهذا يؤكد أن الدولة تسعى لزيادة وحدات السحب المخصصة لها في البنك الدولي والبنك الإفريقي؛ لضمان الحصول على شرائح أكبر من القروض.
الدكتور زهدي الشامي، الخبير الاقتصادي، أكد أن الحكومة الحالية لن تتوقف عن الاقتراض؛ فهو نهج تسير عليه لسهولته، والحكومة لا تريد أن تعمل من أجل زيادة إنتاجها وتوفير أموال بعيدًا عن القروض، وقد اتضح ذلك في القروض التي حصلت عليها من أجل سد عجز الموازنة وسد المستحقات الخارجية في الفترة الماضية.
وأضاف الشامي أن إنهاء مصر الحصول على الشرائح الأخيرة من قروض البنكين الدولي والتنمية الإفريقي لا يعد انتهاء لحالة الاقتراض، فالحكومة تسعى إلى قروض جديدة لاستكمال ما يسمونه منظومة الإصلاح الاقتصادي، التي ستظل تعتمد على القروض لعدم استطاعة الدولة توفير احتياجاتها بدون اللجوء للاقتراض، وخير دليل على ذلك زيادة حصة مصر من وحدات السحب في البنكين، وهذا يعني مزيدًا من الديون، ولكن بأرقام أعلى من التي كانت تحصل عليها.
The post بعد قرضي «الإفريقي» و«الدولي».. هل تحتاج مصر للمزيد؟ appeared first on البديل.
ليست هناك تعليقات